مرحباً بفصل النشاط

ينهمك الطلاب بالاستعداد لامتحانات نهاية العام، وقليل منهم الذين يخطِّطون لما بعد الامتحانات، حيث يتوهم البعض بأن تعب العام الدراسي يقتضي الانتقام من الجِدية والنشاط والصبر والسهر المثمر، ومن المطالعة والبحث والسعي الدَّؤوب لمواكبة المحاضرات وأحدث الإصدارات.
الصيف فرصة للراحة وإعادة برمجة القدرات والأوقات، والتعويض عن النقص وعلاج القصور والضعف وإنجاز المتراكمات. ولكي يصبح الصيف كذلك حقاً لا بدّ من:
الإيمان بأنّ الإنسان أسمى من أن يعيش ليأكل وينام، وأنّه مخلوق مكرّم خُلِق لغاية عظمى، وأن لديه حياة أخرى يتوقف مصيره فيها على ما قدّم في حياته الدنيا.
غرس القناعة بأنّ التعب والإرهاق يزول بالاسترخاء ليوم أو يومين.
التحضير المسبَق لقضاء صيف ممتع مثمر، وذلك بتدوين الأهداف ووضع خطة التنفيذ وتحديد الميزانيات والوسائل.
الالتزام ببنود الخطة وعدم الاستسلام للطوارئ والضغوطات.
السعي للانضمام إلى فريق له الأهداف نفسها أو ما يقرب منها، كأن تلتزم مجموعة من الأقران ببرنامج ثقافي ورياضي موحَّد.
البحث عن عمل يملأ الفراغ ويُكسب صاحبه المهارات ويُساهم بتأمين دخل يرفع المعنويات مهما كان قليلاً.
تنويع النشاطات خشية السآمة وحرصاً على تفعيل الطاقات واكتساب الخبرات.
اعتماد مبدأ «كسب وكسب» من خلال الأخذ والعطاء؛ فقد يأخذ علماً من جهة ويُعطي ما لديه من معلومات من جهة أخرى.
تجنّب المحبَطين الذين لا هَمَّ لهم إلا التذمر والانتقاد وجَلْد الذات ورؤية الجزء الفارغ بنظّارات سوداء.
مجالسة أقوام مفعمين بالتفاؤل والنشاط، أو القراءة عن نماذج الناجحين الذين أحسنوا إدارة أوقاتهم وحقّقوا أكبر الإنجازات.
تجنب اليأس والإحباط، فمَن فاته الأسبوع الأول من الصيف فليحرص على عدم نقل العدوى إلى الأسبوعين الثاني والثالث، فما الحياة إلا جَوْلات وصراع.
قراءة واقع الأمة والاعتزاز بالانتماء إليها والحرص على أن يكون عضواً من أعضاء جسدها، إذ لا يَليق أن يُذبح المسلمون في فلسطين ويموت الأطفال من المرض والجوع في السودان والصومال، وبعضنا يَحار أين يُمضي إجازته، وفي أيِّ أفخم الفنادق سيُقيم، وأيِّ القِلاع والمنتجعات وحدائق الحيوان سيزور، ولنتذكر أن معيار الانتماء إلى الأمة: مشاركة أبنائها أفراحهم وأتراحهم، كجسدٍ واحد إذا اشتكى منه عضوٌ تداعى سائر الجسد بالحمى والسهر.
وختاماً، وقبل كل شيء، الاستعانة بالله والتوكل عليه وإخلاص النية له: (ولسوف يعطيك ربك فترضى
"إنّ الآراء الواردة في المقال لا تعبّر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع، وبالتالي فإنّ الموقع لا يتحمّل تبعات ما قد يتًرتب عنها قانوناً"
جواب العلم والدين.. لما تعارض عن يقين!
غزّة العزّة.. مَعلَم وشاهد حضاري للأمّة
ترتيب الأولويات.. وأثرها في تحقيق الذات!
لم يصبر النَّتِن ياهو
الإنسان كما يريده القرآن ـ الجزء الثالث