كيفية التخلص من صدمات الطفولة

إنّ لصدمات الطفولة الأثر العميق في نفسية الأشخاص، فهي قد ترافقهم على مدى المراحل العمرية إذا لم يتم علاجها؛ لأن آثارها تبقى في الذاكرة ولا يستطيع الأشخاص التخلص منها بسهولة.
إنّ صدمات الطفولة هي عبارة عن تجارب مؤلمة يمر بها الشخص في مرحلة طفولته، ويكون فيها الطفل غير قادر على حماية نفسه منها، فتسبب له آثارًا في نفسيته، وترافقه في جميع مراحل حياته.
تؤدي بعض هذه الصدمات إلى تغييرات في الصحة العقلية، والجسدية، والاجتماعية، والروحية، والدراسية للأشخاص، وتعيق تقدمهم ونجاحهم في الحياة، فتُظهر الدراسات أن أغلب الأطفال الذين تعرضوا لصدمات أثناء مرحلة الطفولة؛ لم تمرّ مرورًا عرضيًّا، بل تركت آثارًا نفسية عميقة فيهم، كما أنه لا تعتبر كل الصدمات مؤثرة على الأطفال، فهناك من يستطيع أن يتخلص منها عند مرحلة البلوغ ويبدأ حياة جديدة مثله مثل أي شخص طبيعي، وهناك من تؤثر عليه هذه الصدمات فتوقف حياته، ولا يستطيع الخروج منها من دون الخضوع لعلاج نفسي يساعده على تخطي هذه المرحلة ونسيانها.
هناك عوامل تؤثر على الأطفال وتسبب لهم الصدمات منها:
- الإهمال العاطفي والنفسي من الأهل.
- العنف الأسري ومنه العنف الجسدي واللفظي.
- التحرشات والاعتداءات الجنسية في مرحلة الطفولة.
- وجود أب أو أم لديه أو لديها مشكلات نفسية.
- طريقة التربية الخاطئة مع الأطفال.
- حالات الانفصال والطلاق بين الأب والأم.
- تعاطي أحد الوالدين المخدرات.
- سجن أحد الوالدين.
- وفاة أحد الوالدين.
- إصابة أحد الوالدين بأمراض عقلية.
وقد تسبب صدمات الطفولة عدة أعراض قد تظهر على الأشخاص منها:
- الاكتئاب.
- السلوك العدواني.
- الانعزال عن الحياة الاجتماعية.
- التأخر الدراسي.
- إدمان العادة السرية.
- مشاعر سلبية وحزن مستمر.
- الرهاب الاجتماعي والقلق العام.
- عدم القدرة على بناء علاقات اجتماعية ناجحة.
- أرق وصعوبة في النوم.
- التفكير بالانتحار.
- إيذاء الجسد وكره النفس.
- أوجاع جسدية وتعب دائم.
- اللجوء إلى المخدرات والكحول للنسيان.
- كره الحياة بشكل عام وعدم القدرة على بناء أسرة.
- أما عن كيفية علاج صدمات الطفولة فتتلخص في: طلب المساعدة من متخصص نفسي للمساعدة على التخلص منها من خلال الجلسات الإكلينيكية ومنها:
- العلاج السلوكي المعرفي، وتغيير الأفكار السلبية بأفكار إيجابية.
- العلاج من خلال التفريغ للتخلص من هذه الذكريات.
- العلاج من خلال اللعب والفن للشعور بالسعادة.
- المساعدة على التصالح مع الذات، ونسيان الماضي، وعدم تأنيب الضمير وتقبلها برحابة صدر.
وأخيرًا علينا أن نتقبل كل الأمور التي تحدث لنا، وهي خارجة عن إرادتنا، وأن نعلم أنّ الابتلاءات في الحياة وراءها حكمة إلهية لا نعلمها، وأن وراء كلِّ شر خير، وإن لم نحصل عليه في الدنيا، سنحصل عليه حسنات ورفع درجات في الآخرة بإذن الله.
المصدر : موقع مجلة إشراقات
"إنّ الآراء الواردة في المقال لا تعبّر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع، وبالتالي فإنّ الموقع لا يتحمّل تبعات ما قد يتًرتب عنها قانوناً"
غزّة العزّة.. مَعلَم وشاهد حضاري للأمّة
ترتيب الأولويات.. وأثرها في تحقيق الذات!
لم يصبر النَّتِن ياهو
الإنسان كما يريده القرآن ـ الجزء الثالث
رمضان والاغتنام الحقيقيّ لمَواسم الخير