كاتب وأديب سوري
حاصل على دكتوراه في التفسير وعلوم القرآن
محاضر ومقدّم دورات في التربية
إنّ الحِقبة التاريخية التي نعيشُها اليوم تكاد تكون بِدْعاً من الزمان، فلم يَسبِق أن جفّت ينابيعُ الرحمة بين الناس مثل جفافها هذه الأيام، ولم يُعهَد أن اقتُرفت جرائم قتلٍ شديدة البشاعة كالتي نسمع بها هذه الأيام، ولم يَشهَد التاريخ أن كثُرتْ المِحن وتعاظمَ البلاء وغلَتْ الأسعار كما هو الحال هذه الأيام.
وإنّ الحديث تشخيصاً وتنظيراً يطول، لذا لا بدّ أن نتوثّبَ للقفزة من الجانب الذي نئنُّ فيه تحت وطأة الهموم والأحزان، إلى جانب النجاة والفوز.
وقد قالوا في المثل: "الغريق يتعلق بقِشة" أفرأيت مَن مُدّ إليه ــ وهو يعاني الغرق – حبلُ نجاة بدلاً من القشة، فبديهيٌّ أن يتمسك به لينقذَ نفسه، ومستهجنٌ أن يتركَه فيهلَك!
أما دواعي الغرق؛ فالواقع الذي نعيشُه من ظلمٍ فظيعٍ ومنكراتٍ قذرةٍ وتدنٍّ لمستوى المعيشة، ومن فساد المسؤولين ومن احتكار التجار، ومن الشرود بعيدًا عن باب المولى عزّ وجل؛ شرُّ نذير.
وأما الحبل الممتد إلينا؛ إنما هو "العشْرُ الأول من ذي الحجة" وخاصة " يوم عرفة".
فهو ملاذٌ مؤنسٌ لمن أثقلت كاهلَه الهموم، ولمن ابتُليَ هو أو أحدٌ من أهلِه بالمرض، ولمن يصارعُ من أجل أن يُنفِقَ على أهله، ولمن يعيش الظلمةَ لنُدرة وجود الكهرباء، ولمن يَنتظرُ في طوابير الأفران ومحطّات الوَقود.
فإنْ عذَّبتني فبِسُوءِ فِعلي/ وإن تغفرْ فأنتَ به جديرُ
أفرُّ إليكَ منكَ وأين إلَّا / إليكَ يفرُ منكَ المستجيرُ
إنّ الزمن _ أيها الناس_ لا يُحسب بأيامه وسِنيه، بل بالفرُص التي تُغتنمُ فيه، ومن الغَبْن أن يمرَّ عرفة كما تمر الأيام العادية، وإن نال الحجيجُ شرفَ مكانِه، فإن الفرصةَ مواتيةٌ لمَن تعذّر عليه الحجُّ لأنْ ينال شرفَ زمانه.
"إنّ الآراء الواردة في المقال لا تعبّر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع، وبالتالي فإنّ الموقع لا يتحمّل تبعات ما قد يتًرتب عنها قانوناً"
كاتب وأديب سوري
حاصل على دكتوراه في التفسير وعلوم القرآن
محاضر ومقدّم دورات في التربية
أعيدونا إلى الخط الأنيق
الزَّاد الوفير في العَشر الأخير
رمضانُ يشدُّ الرحال
المرأة بين شعارات العالم وحقائق الميدان: قراءة أخلاقية في يوم المرأة العالمي
الصَّبرُ عند الابتلاءات نورٌ في زمن الظَّلام