قراءة القرآن للحائض

أنا معلمة ومكلَّفة بتدريس الدين بما في ذلك قراءة القرآن الكريم ، ففي أيام عادتي الشهرية هل يجوز لي أن أقرأ القرآن لغرض التعليم؟ ولا يخفى عليكم ما في الموقف من حرج إذا لم أقرأ في الصف كما اقرأ في بقية الأيام ، وبطبيعة الحال لا يمكنني التصريح بحالتي للطلبة.
نص الجواب:
جمهور العلماء بما في ذلك أصحاب المذاهب الأربعة منعوا الحائض والنفساء والجنب من مس المصحف أو بعض أجزائه ، كما منعوا من قراءة القرآن ولو عن ظهر قلب ، اللهم إلا بما كان لغرض الذكر مثل سبحان الله ، الحمد لله ، لا إله إلا الله ، ونحو ذلك ، ولغرض الدعاء مثل غفرانك ربنا...
ولكن السادة المالكية أجازوا أن تقرأ الحائض والنفساء دون مس المصحف ، ولم يجيزوا ذلك للجنب ، لأن الجنب يمكنه أن يتطهر بالاغتسال ، أما الحائض والنفساء فلا يطهرها الغسل أثناء مدة النفاس أو مدة العادة الشهرية ، فإذا انتهت مدة النفاس أو مدة العادة الشهرية لم يجز للحائض والنفساء قراءة القرآن إذ بإمكانهما التطهر بالاغتسال كما هو الحال بالنسبة للجنب ، ولهذا نقول : والله أعلم أن للأخت السائلة أن تأخذ بهذا القول للحرج المذكور في السؤال .
يراجع في ذلك ما قاله الشيخ أحمد الدردير في الشرح الصغير الذي سماه بغية السالك 1/57 ، 81 ، بحاشية الصاوي .
مجلة التربية الإسلامية العدد 1 من السنة 25 (1404-1983).
المصدر : رابطة العلماء السوريين
"إنّ الآراء الواردة في المقال لا تعبّر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع، وبالتالي فإنّ الموقع لا يتحمّل تبعات ما قد يتًرتب عنها قانوناً"
جواب العلم والدين.. لما تعارض عن يقين!
غزّة العزّة.. مَعلَم وشاهد حضاري للأمّة
ترتيب الأولويات.. وأثرها في تحقيق الذات!
لم يصبر النَّتِن ياهو
الإنسان كما يريده القرآن ـ الجزء الثالث