ماجستير في الدراسات الإسلامية
الصبايا والزواج... في خطر عظيم

إنّ المتأمّل في واقعنا اليوم يجد أنّ نسبة الزواج في مجتمعنا، تراجعت بشكل مخيف!
وأزعمُ أنّ السبب يعود للتالي:
- أحكاماً مسبقة سيئة عن الزواج والحياة الزوجية لدى الصبايا؛ وذلك بسبب ما يقرأنه في وسائل"الإفساد" الاجتماعي (بالوعة قذرة أخرجت من بطنها كل أسرار البيوت، كل فضائح الحياة الزوجية، أتاحت المجال للمختلين والمختلات ممن فشلوا في زواجهم، ليتناولوا مؤسسة الزواج بالقدح والذم، الهدم اليومي لفكرة وجمالية، وقدسية الزواج الممارَس من المنظمات المجرمة التابعة لأجندة الرمم المتحدة (الأمم المتحدة) لإفساد وتدمير الأخلاق والفطرة)، كالنسوية مثلاً.
- عزوف الشباب عن الزواج بفعل عوامل كثيرة مجتمِعة؛ الاستبداد السياسي، قمع الحريات من قبل الأنظمة العربية، الانهيار الاقتصادي، انتشار الفجور ومجانية الإفساد الأخلاقي المقنن من الأنظمة.
- تخنّث الرجال، واستعاضتهم عن الزواج بالشذوذ الجنسي.
- اكتفاء الشباب بالتسلية، وتقطيع الوقت، وتفضيلهم اقتراف مقدمات الزنا على الإقدام على الزواج (هو يعني لهم: نفقات ومسؤولية وجدية).
يروّعني جدّاً ارتفاع عدد الصبايا الرافضة للزواج! والحُجّة هي:
- كوارث قرأْنها في بالوعة وسائل الإفساد الاجتماعي! عن رجال يطلّقون زوجاتهم لأسباب تافهة، يعذبون أولادهم، يخربون بيوتهم بأيديهم، يقتلون زوجاتهم، يعددون بظلم ووو كثير من التشوهات المجتمعية التي تنشرها وتضخّمها أقلام السكارى المفتونين بالكتابة عن كل مايفكرون به (شعار الفايس الخبيث).
- نجاح ما دأبت النسوية الفاجرة على تلقينه للبنات وترديده على مسامعهنّ، وحَقْنِ عقولهنّ به، من أنّ الأنثى مكتفية بنفسها تماماً عن الذكر، وأنها قادرة على العيش بمفردها بسلام، وباستطاعتها الإنجاز وتحقيق ذاتها، وفتح بيتاً لتعيش فيه بسعادة مع نفسها بمعزل عن الرجل!
وأنّ الرجل (كخّ) لا ينبغي الاستعانة به، الاعتماد عليه، الاقتران به، اللجوء إليه، الثقة به كشريك مسؤول عن سعادتها في الزواج.
فتبنّت البنات هذا الحكم السابق الجائر الظالم عن الزواج مع أنّه كان حلماً يراود الفتيات من خمسين سنة خلَت!!
وتحوّلت همومها نحو؛ كيف تنجز وتحقّق وتكبر وتسافر وتستقلّ ماديّاً ونفسيّاً عن أهلها وتخرج من بيت أهلها لبيتها!! وأهمس في أذنها قائلة: هذا لن يتحقق لأنّ حشو وترّهات وإفساد النسوية وبرامج تمكين المرأة العائدة للأمم المتحدة، تصطدم بشكل أساسي مع دين المسلمين، ومنظومتهم الاجتماعية وتصطدم مع قيم وتقاليد الشرق.
فإن نجحت الغربيات وهنّ قلّة، وسقطت مجموعات كبيرة منهنّ وتعيش جحيماً ومصيراً تعيساً، لسيرها وفق هذه الأجندات التدميرية، فلتعرف بناتنا أنهنّ لن يستطعن فعل هذا ولن يهنأن به إن حصل.
من غير المعقول أيتها الفتاة، اتخاذك قرار العزوف عن الزواج بسبب ما تقرئينه، وتسمعينه من حولك؛ زيجات فاشلة، عائلات فيها مشكلات عويصة، آباء لا تتحمل المسؤولية، أمهات غير مباليات..
من غير المقبول استنكافك عن خوض مغامرة مثيرة في حكم المجهول الجميل (الزواج مغامرة يكتنفها كل شىء ومن المهم جدّاً الإقدام عليها لما تنطوي عليه من اكتشافات، متع، مسرّات، تدريب للشخصية، تطوير للمهارات، تمكين للصفات، ممارسة الأمومة، رفع الثقة بالنفس، تقوية الحدس وكثير غير ذلك)، الذي سيكون من الممتع خوضها بعد:
١- عمل الاستخارة الشرعية.
٢- قيام الأب والأم بالبحث والتحرّي عن العريس وعائلته ودينه وخلقه.
٣- التوكّل على الله تعالى والتفاؤل بالقادم.
٤- خضوعها وخضوعه لدورة تأهيلية شرعية في معرفة حقوق وواجبات كل منهما.
ومن المهم للفتاة أن تعرف، أنّ الزواج رزق من الله تعالى، عليها أن تطلبه، وإذا حصلت عليه أن تحترمه وتحميه، وإن قدّر الله تعالى لها وفشلت فيه، فالتسريح بإحسان (الطلاق) حل عادل، وليس كارثة، وليس فاجعة، وليس نهاية الحياة.
وهذه خطوات كفيلة بالقضاء على بعبع الزواج الذي شكّلته العوامل الآنفة الذكر، وكفيلة برسمه بشكل صحيح سليم ، ليس بالتشوه الذي اقترِفَ بحقه.
وأطالب الرجال الرجال، بالإقبال على الزواج، وأن يُرُوا النساء منهم ما يشجعهنّ على القبول، ويعيدوا لهنّ صورة الزواج السليمة، ويساعدوهنّ في تبديد الحكم المسبق الظالم عن الزواج السعيد.
المصدر : موقع مجلة إشراقات
"إنّ الآراء الواردة في المقال لا تعبّر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع، وبالتالي فإنّ الموقع لا يتحمّل تبعات ما قد يتًرتب عنها قانوناً"
جواب العلم والدين.. لما تعارض عن يقين!
غزّة العزّة.. مَعلَم وشاهد حضاري للأمّة
ترتيب الأولويات.. وأثرها في تحقيق الذات!
لم يصبر النَّتِن ياهو
الإنسان كما يريده القرآن ـ الجزء الثالث