مدير العلاقات العامة في أكاديمية الأمين | لبنان
الصحابة في بيت المقدس
كتب بواسطة صلاح شعبان
التاريخ:
فى : آراء وقضايا
4263 مشاهدة

إنَّ الباحث عن الدَّافع وراء اتِّجاه الصَّحابة رضوان الله تعالى عليهم نحو بيت المقدس، وتعظيمهم لهذه البُقعة التي قد هفت إليها قلوبهم طربًا؛ يجد أنَّ النّبيَّ صلى الله عليه وشلم قد وجَّه الأنظار نحو مكانتها وتقديسها، وهذا واضح جليٌّ في أحاديث كثيرة قد رويت عنه صلى الله عليه وسلم... فحُقَّ لقلوب صحابته أن تتوق إليها...
عمر بن الخطَّاب رضي الله عنه قد وردت أحاديث كثيرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأقوال عن رجالات هذه الأمَّة تبيِّن فضائل سيدنا الفاروق رضي الله عنه وصفاته الحميدة، كما أنَّها تَصف صلاحه، وعلمه، وعدله، وشجاعته...
فمن ذلك ما أخرجه البخاري ومسلم أن النبي [ قال لعمر ]: «والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان قط سالكًا فجًّا إلا سلك فجًّا غير فجِّك».
وفي صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها عن النبيصلى الله عليه وسلم أنه كان يقول: «قد كان يكون في الأمم قبلكم محدثون، فإن يكن في أمتي منهم أحدٌ فإنَّ عمر بن الخطاب منهم». قال ابن وهب: تفسير محدثون: مُلهمون.
وقال ابن مسعود في وصف عمر رضي الله عنهم: "إذا ذكر الصالحون فَحَيَّ هَلَا بعمر، إن عمر كان أعلمنا بكتاب الله وأفقهنا في دين الله. وقال أيضًا: "لو أن عِلمَ عمر وُضع في كفة ميزان، ووضع علم أحياء الأرض في كفة لرجح علم عمر بعلمهم".
وعن معاوية أنه قال: "أمَّا أبو بكر فلم يرد الدنيا ولم ترده، وأمَّا عمر فأرادته الدنيا ولم يردها، وأمَّا نحن فتمرَّغنا فيها ظهرًا لبطن".
فكان أحد السابقين الأوَّلين من المهاجرين، وأحد العشرة المبشَّرين بالجنَّة، وثاني الخلفاء الراشدين.
بعد أن تولَّى الخلافة، تابع مسيرة الفتوحات الإسلاميَّة، فُفتحت في عهده العديد من البلدان، واقتُحِمت معاقل الفرس والرُّوم، ومن ثمُّ توجَّهت جحافل الجيوش الإسلاميَّة إلى المدينة المقدَّسة.. إلى بيت المقدس.
صلته ببيت المقدس:
صلة فعليَّة: لعمر بن الخطاب في بيت المقدس بصْمةٌ تحاكي صلته القويَّة بهذه المدينة:
- فبعد أن وجَّه عمر بن الخطّاب الجيوش نحو بيت المقدس، وضرب أبو عبيدة الحصار حول المدينة، طلب أهل "إيلياء" الصُّلح مع أبي عبيدة على أن يتولَّى الخليفة عمر تَسلُّم مفاتيح المدينة، ليضمنوا العهد والأمان منْه، فما كان من عمر إلَّا أن انطلق بإصرار وثبات، ملبِّيًا نداء المسجد الأقصى، واضعًا نُصب عينيه ما سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم عن فضائل وصفات الأرض المباركة...
- ولمَّا قدِم عمر بن الخطَّاب صلى الله عليه وسلم طلب منه النَّصارى أن يعطيهم الأمان على دمائهم، وأموالهم، وكنائسهم فكان لهم ذلك، وتعاطى الفريقان العهود والأَيمان.
- واشترط عليهم إجلاء الرُّوم إلى ثلاث. ومن ثمَّ دخلها، إذ دخل المسجد من الباب الّذي دخل منه رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء.
- وما إن دخل عمر المسجد حتَّى وجد على الصَّخرة زبلًا كثيرًا ممَّا طرحته الرُّوم غيظًا ببني إسرائيل، فبسط عمر رداءه وجعل يكنس الزبل وجعل المسلمون يكنسون معه.
- عندما دخل بيت المقدس صلَّى فيه بمحراب داود وصلَّى بالمسلمين صلاة الفجر، فقرأ في الأولى بسورة (ص) وفي الثانية بسورة (الإسراء).
- ومن ثمَّ أقام عمر ببيت المقدس عشرة أيام.
- وانتدب للصلاة من بعده (سلامة بن قيصر).
- فكان هو أوَّل من بنى المسجد الأقصى في الإسلام.
- وقد أحرم عمر رضي الله عنه للعمرة من بيت المقدس.
صلة قوليَّة:
- لمَّا أشرف عمر على بيت المقدس نظر إليه وقال: "الله أكبر اللهم افتح علينا فتحًا يسيرًا واجعل لنا من لدنك سلطانًا نصيرًا".
- وعند فتح القدس الشريف صلحًا على يده دخل المسجد وكبَّر وقال: "والّذي نفسي بيده هذا مسجد داود الَّذي أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أُسري به إليه."
- وقد خطب في الناس قبل أن يغادر بيت المقدس، وأوصاهم قائلًا: "يا أهل الإسلام، إنَّ الله تعالى قد صدَقكم الوعد، ونصركم على الأعداء، وأورثكم البلاد، ومكَّن لكم في الأرض، فلا يكون جزاؤه منكم إلا الشُّكر، وإياكم والعمل بالمعاصي، فإنَّ العمل بالمعاصي كفرٌ بالنعم، وقلَّما كفر قومٌ بما أنعم الله عليهم، ثمَّ لم يفزعوا إلى التوبة إلَّا سُلبوا عِزَّهم، وسَلَّط الله عليهم عدوهم".
***
• المراجع:
(سير أعلام النبلاء، البداية والنهاية، الأنس الجليل، فتوح الشام للواقدي، تحصيل الأُنس لزائر القدس).
عمر بن الخطَّاب رضي الله عنه قد وردت أحاديث كثيرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأقوال عن رجالات هذه الأمَّة تبيِّن فضائل سيدنا الفاروق رضي الله عنه وصفاته الحميدة، كما أنَّها تَصف صلاحه، وعلمه، وعدله، وشجاعته...
فمن ذلك ما أخرجه البخاري ومسلم أن النبي [ قال لعمر ]: «والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان قط سالكًا فجًّا إلا سلك فجًّا غير فجِّك».
وفي صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها عن النبيصلى الله عليه وسلم أنه كان يقول: «قد كان يكون في الأمم قبلكم محدثون، فإن يكن في أمتي منهم أحدٌ فإنَّ عمر بن الخطاب منهم». قال ابن وهب: تفسير محدثون: مُلهمون.
وقال ابن مسعود في وصف عمر رضي الله عنهم: "إذا ذكر الصالحون فَحَيَّ هَلَا بعمر، إن عمر كان أعلمنا بكتاب الله وأفقهنا في دين الله. وقال أيضًا: "لو أن عِلمَ عمر وُضع في كفة ميزان، ووضع علم أحياء الأرض في كفة لرجح علم عمر بعلمهم".
وعن معاوية أنه قال: "أمَّا أبو بكر فلم يرد الدنيا ولم ترده، وأمَّا عمر فأرادته الدنيا ولم يردها، وأمَّا نحن فتمرَّغنا فيها ظهرًا لبطن".
فكان أحد السابقين الأوَّلين من المهاجرين، وأحد العشرة المبشَّرين بالجنَّة، وثاني الخلفاء الراشدين.
بعد أن تولَّى الخلافة، تابع مسيرة الفتوحات الإسلاميَّة، فُفتحت في عهده العديد من البلدان، واقتُحِمت معاقل الفرس والرُّوم، ومن ثمُّ توجَّهت جحافل الجيوش الإسلاميَّة إلى المدينة المقدَّسة.. إلى بيت المقدس.
صلته ببيت المقدس:
صلة فعليَّة: لعمر بن الخطاب في بيت المقدس بصْمةٌ تحاكي صلته القويَّة بهذه المدينة:
- فبعد أن وجَّه عمر بن الخطّاب الجيوش نحو بيت المقدس، وضرب أبو عبيدة الحصار حول المدينة، طلب أهل "إيلياء" الصُّلح مع أبي عبيدة على أن يتولَّى الخليفة عمر تَسلُّم مفاتيح المدينة، ليضمنوا العهد والأمان منْه، فما كان من عمر إلَّا أن انطلق بإصرار وثبات، ملبِّيًا نداء المسجد الأقصى، واضعًا نُصب عينيه ما سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم عن فضائل وصفات الأرض المباركة...
- ولمَّا قدِم عمر بن الخطَّاب صلى الله عليه وسلم طلب منه النَّصارى أن يعطيهم الأمان على دمائهم، وأموالهم، وكنائسهم فكان لهم ذلك، وتعاطى الفريقان العهود والأَيمان.
- واشترط عليهم إجلاء الرُّوم إلى ثلاث. ومن ثمَّ دخلها، إذ دخل المسجد من الباب الّذي دخل منه رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء.
- وما إن دخل عمر المسجد حتَّى وجد على الصَّخرة زبلًا كثيرًا ممَّا طرحته الرُّوم غيظًا ببني إسرائيل، فبسط عمر رداءه وجعل يكنس الزبل وجعل المسلمون يكنسون معه.
- عندما دخل بيت المقدس صلَّى فيه بمحراب داود وصلَّى بالمسلمين صلاة الفجر، فقرأ في الأولى بسورة (ص) وفي الثانية بسورة (الإسراء).
- ومن ثمَّ أقام عمر ببيت المقدس عشرة أيام.
- وانتدب للصلاة من بعده (سلامة بن قيصر).
- فكان هو أوَّل من بنى المسجد الأقصى في الإسلام.
- وقد أحرم عمر رضي الله عنه للعمرة من بيت المقدس.
صلة قوليَّة:
- لمَّا أشرف عمر على بيت المقدس نظر إليه وقال: "الله أكبر اللهم افتح علينا فتحًا يسيرًا واجعل لنا من لدنك سلطانًا نصيرًا".
- وعند فتح القدس الشريف صلحًا على يده دخل المسجد وكبَّر وقال: "والّذي نفسي بيده هذا مسجد داود الَّذي أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أُسري به إليه."
- وقد خطب في الناس قبل أن يغادر بيت المقدس، وأوصاهم قائلًا: "يا أهل الإسلام، إنَّ الله تعالى قد صدَقكم الوعد، ونصركم على الأعداء، وأورثكم البلاد، ومكَّن لكم في الأرض، فلا يكون جزاؤه منكم إلا الشُّكر، وإياكم والعمل بالمعاصي، فإنَّ العمل بالمعاصي كفرٌ بالنعم، وقلَّما كفر قومٌ بما أنعم الله عليهم، ثمَّ لم يفزعوا إلى التوبة إلَّا سُلبوا عِزَّهم، وسَلَّط الله عليهم عدوهم".
***
• المراجع:
(سير أعلام النبلاء، البداية والنهاية، الأنس الجليل، فتوح الشام للواقدي، تحصيل الأُنس لزائر القدس).
المصدر : مجلّة إشراقات
"إنّ الآراء الواردة في المقال لا تعبّر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع، وبالتالي فإنّ الموقع لا يتحمّل تبعات ما قد يتًرتب عنها قانوناً"
جواب العلم والدين.. لما تعارض عن يقين!
غزّة العزّة.. مَعلَم وشاهد حضاري للأمّة
ترتيب الأولويات.. وأثرها في تحقيق الذات!
لم يصبر النَّتِن ياهو
الإنسان كما يريده القرآن ـ الجزء الثالث