لماذا أتحجَّب؟
لأني قرأت في كتاب الله: "يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذِينَ". ففهمت ممّا قرأت من تفسيرها أن الحجاب فرض على المرأة المسلمة، وهو ليس اختيارًا ولا رغبة أو مزاجًا، أو ارتياحًا وعدم ارتياح، ولا اقتناعًا ولا حرية، ولا عادات موروثة أو تقاليد، بل هو فرض فرضه الله الذي يعلم ما ينفعنا وما يضرُّنا وما هو في صالح المرأة والمجتمع. ويكفي أن أعرف كمسلمة أنه أمْرٌ من الله فأستسلم وأطيع دون حوار في أسبابه أو جدال.
لأن حجابي دليل وشعار على أنني مسلمة، فماذا يميِّز المسلمة عن غيرها في الشارع؟ وكيف تقبل المسلمة على نفسها أن يُشَكّ في دينها عندما لا تكون محجبة؟
لأن الحجاب دليل على احترامي لنفسي وللآخرين، فأنا أخبر الجميع أن هناك حدودًا لا يجب أن يتجاوزوها، وكل من سيراني سيفكِّر مرّات ومرّات قبل أن يتجاوز هذه الحدود، وسيعلم أني لست متاحة لأني أحترم جسدي وأحافظ عليه من عيون الفضوليين ومن التحرِّش ومن سوء الظن.
لأن لي والدَيْن ربَّياني على العفاف والحشمة وعلى أن أطيعَ الله وأقتديَ بالصحابيات والصالحات، وعلَّماني أنّ الجنة مستقر الطائعين لله ورسوله، وأنّ نار جهنم مخيفة مرعبة لا تقوى عليها أجسادنا!
لأن مظهري بحجابي دليل على رجولة ومروءة وغيرة أهل بيتي: أبي وأخي وزوجي.
لأن غير المحجبة المتبرجة يقع عليها ذنب الذين تسببت في فتنتهم وإغوائهم، دون أن يلغيَ ذلك ذنب الرجال الذين لا يغضّون أبصارهم.
لأن المحجبة بحجابها تقول للآخرين: "أنا امرأة سيدة، لي كرامة وشخصية.. أنا قوية قادرة على تحدّي الهوى والشهوات والصبر عليها.. وأتمتع بكل ذلك لأني مسلمة".
لأن المحجبات في المجتمع كثرتهن أو قلتهن مقياس لصلاح هذا المجتمع أو كثرة الفساد فيه.
لأن الحجاب يربي على مراقبة الله في الأعمال والأقوال، فهل هذا الفعل أو القول يليق بمحجبة أن تفعله أم لا؟
لأن الأم المحجبة تقدّم بمظهرها نموذجًا تربويًا صالحًا لأبنائها وبناتها، فإن قالت لهم: "هذا صح وهذا خطأ، هذا يجوز وذلك لا يجوز"، ستكون محل ثقة ومسموعة لأنها التزمت قبلهم بما يرضي ربَّها ورسولَه.
رسائل:
إلى اللاتي يتحجَّبن حجاب السافرات غير مراعيات لشروط الحجاب الشرعي، أنتِ عزيزتي تسيئين للحجاب بذلك وتتحملين وزر اختراعات "حجابك" الذي ليس حجابًا!
إلى الآباء والأمهات وأولياء الأمور، الحياء والأدب في اللبس وطريقة الجلوس المحترمة اللائقة، وطريقة الكلام، وحدود الصوت والضحك، نربّي عليه بناتنا منذ الطفولة، حتى لا يشقُّ عليها الحجاب في سن الحجاب.
إلى التي لم تتحجب بعد، الحجاب عزيزتي زينة وكمال وأدب ورقي وصبر وجهاد وستر ونور.. نعم، نور رضا الله في الدنيا، ونور في القبر، ونور على الصراط ثم الجنة.. أفَمِن أجل هوى، أخسر الجنة؟!
المصدر : موقع مجلة إشراقات
"إنّ الآراء الواردة في المقال لا تعبّر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع، وبالتالي فإنّ الموقع لا يتحمّل تبعات ما قد يتًرتب عنها قانوناً"




لماذا أتحجَّب؟
هل تفاجأتم بفضائح إبستين؟
عَظٌمتْ آثارُهم على الرغم من قِصَر أعمارهم
حجابكِ وقفة عزّ
الحجاب.. هوية والتزام