عزّتنا في دستورنا

يصلُ بنا الضَّعفُ حدّاً يغري الأعداء أن يسخروا من قِيمنا ومعتقداتنا ومقدساتنا، فيملكون علينا الزّرع والضرع والأرضَ والسماء، ونستحيلُ إلى عمّال المزرعة ونواطيرها من الشأن فيها..
يتملحون بالحديث عن الديمقراطية والمساواة وهم يخفون في أفواههم أنيابَ الذئاب، وتحت جلودهم الشياطين.. وفي صدورهم الحقدَ على الإسلام والمسلمين..
تُباد مدنٌ في سوريا على بكرة أبيها، فيُطرد الذين لم يموتوا، ويستبدلون بالمرتزقة الأغراب..
يُقتل الشهيد محمد الزوّاري أمام منزله في بلده تونس، ولا يعدو أن يكون ذلك خبراً تتناقله القنوات ثم يُنسى..
تُقتل فتاة فلسطينية بدمٍ بارد لمجرد الشك بأنها تحمل في حقيبتها سكيناً..
يعلنُ تاجر أميركا ( ترامب) بأنه سيحارب الإسلام ،و يعِدُ بنقل سفارة بلده إلى القدس .. !!
كلُّ ذلك، وملايين المسلمين عاكفون على شهواتهم ومُتَعهم ،والأجنبيّ يسرق منهم إسلامهم وهم لا يحسّونَ ولا يتنبّهون، ولا يملكون إلا الاحتجاجَ والكلام..!!
إنه الزمن المرّ الذي قال فيه رسول الله (ص) : (( يوشك أن تداعى عليكم الأمم من كل أفق كما تداعى الأكَلَة على قصعتها))، قال: قلنا: يا رسول الله، أمن قلّةٍ بنا يومئذ؟ قال: (( أنتم يومئذ كثير، ولكن تكونون غثاءً كغثاء السيل، تُنتزع المهابة من قلوب عدوّكم، ويَجعل في قلوبكم الوهن، قال: قلنا: وما الوهن؟ قال: 'حبُّ الحياة وكراهية الموت)).(مسند أحمد وسنن أبي داوود)
هو الوهن ، الذي كان في الأعداء ولم يكن في المسلمين، وقت أرسل خالد رضي الله عنه إلى ملك الفرس برسالة ختم فيها : (فقد جئتكم بقوم يحبون الموت كما تحبون الحياة ).
ووقت أرسل هارون الرشيد إلى ملك الروم يقول له: (من هارون أمير المؤمنين إلى (نقفور) كلب الروم، الجواب ما تراه دون ما تسمعه، والسلام).
أما معينُ القوّة التي بعد الضّعف، والعزّ الذي بعد المذلّة هو بين أيدي هذه الأمّة، التي تنام لكنها لا تموت، إنه دُستُورها العظيم: (الكتاب والسُّنة).
المصدر : مجلّة إشراقات
"إنّ الآراء الواردة في المقال لا تعبّر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع، وبالتالي فإنّ الموقع لا يتحمّل تبعات ما قد يتًرتب عنها قانوناً"
جواب العلم والدين.. لما تعارض عن يقين!
غزّة العزّة.. مَعلَم وشاهد حضاري للأمّة
ترتيب الأولويات.. وأثرها في تحقيق الذات!
لم يصبر النَّتِن ياهو
الإنسان كما يريده القرآن ـ الجزء الثالث