الجنة لا تعشق إلا السابقين
كتب بواسطة الداعية خالد حمدي
التاريخ:
فى : المقالات العامة
1203 مشاهدة

قبل صلاة الفريضة ركعات نافلة... يهيئ فيها المرء قلبه للفريضة...
والمتهيئ للفريضة بركعتين قبلها يعرف طعم ما بعدها...
وما تأخر الناس عن الفريضة إلا عندما أهملوا في أمر السنة.
وقبل دخول مكة للحج أو العمرة ميقات يغتسل فيه الحاج أو المعتمر،ويخلص نيته ويشرع في تحضير قلبه لما هو مقبل عليه..
فيلبي ويستغفر ويقرأ القرآن ويبكي ويتضرع حتى إذا ما بدأ في الشعيرة بدأها بقلب حاضر.
كذلك رمضان... أمتع الناس به من جهز قلبه قبل دخوله...
فتراه يستمتع به من أول لحظة...
لذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يعيش شعبان كأنه رمضان...
يصوم أغلبه...ويراجع نفسه في وسطه... حتى إذا ما بدأ السباق تقدم من أول قفزة!!
وما دخل رمضان باردا فاترا على قوم إلا لأن عضلة الحس في القلب لم تُحْمَ بعد...
فتراهم مساكين....مضى عليهم من الموسم نصفه ولم تدمع لهم عين أو تحلُ في قلوبهم آية...
أشرفت مرة(تعليميا وإيمانيا) على رحلة حج فوجدت بعضهم قبل الحج بلا مصحف يحمله،ولا طاعة جديدة يفعلها...فقط ينتظر مناسك الحج.
فقلت له: يا مسكين، ما قبل الحج مفتاحك لقبول الحج...إذا كيف تلبي وتطوف...وماء قلبك قد ألف الوقوف...وكيف تأتي أعظم الأماكن وإيمانك خامد ساكن.
كذلك نحن معاشر الصائمين....ختمة شعبان تهيج القلوب لختمات رمضان...وركعات الليل الآن...تحرك قبل رمضان ما خمد من الأشواق ودموع التحنان والشوق إلى الجنان.
رمضان الصالحين بدأ لو كنت تعلم...
وليلهم بدأ منذ زمن...وأنت ما زلت مشغولا بدنيا العطن.
فابدأ ختمتك... وأحي ليلتك...ودرب على الصيام قلبك ومعدتك.
لعلك تدرك من سبقك من إخوتك...
وإلا فعند المتأخرين أماكن تكفي ملايين الكسالى النائمين.
لكن الجنة لا تعشق إلا السابقين.
فكن منهم.
المصدر : موقع مجلة إشراقات
"إنّ الآراء الواردة في المقال لا تعبّر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع، وبالتالي فإنّ الموقع لا يتحمّل تبعات ما قد يتًرتب عنها قانوناً"
جواب العلم والدين.. لما تعارض عن يقين!
غزّة العزّة.. مَعلَم وشاهد حضاري للأمّة
ترتيب الأولويات.. وأثرها في تحقيق الذات!
لم يصبر النَّتِن ياهو
الإنسان كما يريده القرآن ـ الجزء الثالث