الحجاب ليس جريمة، والمحجّبة ليست مواطنة من الدرجة الثانية
حين يصبح حجاب الفتاة سببًا في حرمانها من مقعدها الدراسي، فإن القضية تتجاوز حدود اللباس لتطرح أسئلة جوهرية حول الحرية الدينية، والعدالة، وحق المرأة في التعليم.
أعادت قضية المحجّبات في أذربيجان فتح النقاش حول العلمانية وحدود تطبيقها، خاصة في ظل التقارير التي تحدثت عن قيود على ارتداء الحجاب في المؤسسات التعليمية.
أذربيجان دولة ذات أغلبية سكانية مسلمة، وتتبع نظامًا دستوريًا علمانيًا. لكن هل يحق لهذا النظام التمييز بين المحجبة وغير المحجبة؟
وإذا حُرمت طالبة من التعليم بسبب حجابها، فمن حق المجتمع أن يتساءل عن مبررات هذا الإجراء ومدى توافقه مع مبادئ المساواة والحق في التعليم.
الحجاب لا يتعارض مع العلم والتقدم
هل يمنع الحجاب الفتاة من التفوق أو الإبداع؟ إن المحجّبة قادرة على أن تكون طبيبة ناجحة، ومعلمة متميزة، وباحثة تسهم في نهضة مجتمعها. فالكفاءة تُقاس بالعلم والعمل، لا بالمظهر الخارجي.
ولا ينبغي أن تضطر المرأة إلى الاختيار بين مستقبلها العلمي والتزامها الديني.
الحجاب في ميزان الإسلام
الحجاب بالنسبة إلى المرأة المسلمة عبادة والتزام شرعي، وقد حثَّ الإسلام على طلب العلم ورفع مكانة أهله.
قال الله تعالى:
﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [الزمر: 9].
فلا ينبغي أن يُجعل الالتزام الديني عائقًا أمام التعلم، ولا أن يتحول الاختلاف في المظهر إلى سبب للتمييز أو الإقصاء.
إن قضية المحجّبات في أذربيجان تستحق المتابعة والتوثيق، ومراجعة أي إجراءات تحرم الطالبات من التعليم بسبب حجابهن. فاحترام الحرية الدينية لا يعني فرض الحجاب على أحد، كما لا ينبغي إجبار المحجّبة على التخلي عنه.
إلى كل فتاة محجّبة: تمسّكي بحقك في العلم، وواصلي السعي نحو أحلامك، واجعلي أخلاقك ونجاحك شاهدًا على أن الحجاب لا ينتقص من قدراتك.
الحجاب ليس جريمة، والمحجّبة ليست مواطنة من الدرجة الثانية.
من حق كل فتاة أن تتعلم بكرامة، وأن تحافظ على قناعاتها الدينية دون تمييز. فلتكن المدارس منارات للعلم والعدالة، لا أبوابًا مغلقة في وجه من تختلف في مظهرها أو معتقدها.
المصدر : موقع مجلة إشراقات
"إنّ الآراء الواردة في المقال لا تعبّر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع، وبالتالي فإنّ الموقع لا يتحمّل تبعات ما قد يتًرتب عنها قانوناً"




الحجاب ليس جريمة، والمحجّبة ليست مواطنة من الدرجة الثانية
محاربة الحجاب بالتلطي وراء كذبة اسمها العلمانية
علمانية أم محاربة إسلام!
حذارِ يا حكومة باكو
حين يُغلق باب العلم في وجه الحجاب